أول ما خلصت من الثانوي سنة ٢٠١١، كنت ضايع وما عندي توجه واضح، فبكل بساطة سألت أبوي: وش تشوف التخصص اللي له مستقبل؟ وأبوي بحكم إنه مهندس ناجح في مجاله قال لي: الهندسة طبعًا!
جاني قبول في جامعة في ماليزيا، وأنا في قمة التوتر والخوف من السفر، الجامعة، والرحلة الجديدة. رتبت شنطتي وسافرت لحالي لأول مرة في حياتي.
بديت مشواري بالجامعة سنة ٢٠١٢، وبكل صراحة ما كنت أفضل طالب، بس يعني كنت أمشي حالي وأنجح. لكن الحلو إنه بنفس الوقت كان عندي شيء شاغل بالي وماخذ وقتي، اللي هو الجيم.
كنت عادي أقضي ٣-٥ ساعات من يومي بين المواصلات للنادي ووقت تمريني، والحمدلله بديت أشوف نتائج على جسمي بعد ماكنت اعاني من النحافة و ماعندي ثقة بجسمي او نفسي و اللي النادي ساعدني اطورها بشكل كبير، واللي حولي بدأوا يلاحظون!
شوي شوي بدت تكثر الأسئلة اللي تجيني: كيف ممكن أنحف؟ كيف أسوي جدول في النادي؟ كيف اسوي التمرين الفلاني؟ وبعد ٤ سنوات من الالتزام بالتمرين، لاحظت إني بنيت قاعدة معلومات كويسة بحكم اني كنت اقضي وقت طويل في قراءة الدراسات و تجربتي، ووجدت إن عندي حب كبير إني أسولف مع أي شخص أقابله في النادي وأنا في ماليزيا، وأشرح له عن السعرات والتمرين وكل ما يخص تعديل جسمه بدون اي ملل
بعد ٦ سنوات تخرجت كمهندس صناعي!
ولقيت وظيفة بشركة ناشئة في ماليزيا تشتغل مع وزارة الصناعه هناك، بديت كمهندس تقني وخلال ٦ شهور ترقيت الى مدير التسويق و المبيعات بالشركة، و السبب انهم اكتشفوا مهارة عندي انا كنت مو معطيها اهتمام، انا شخص احب اسولف بشكل مجنون و عندي امكانيه اني اقنع اللي قدامي بالخدمه اللي تقدمها الشركه بدون ما احس. فكنت اجيب لهم صفقات بعشرات الالاف بشكل دوري.
ولكن كنت دائما احس انه الشغل اللي اسويه عديم القيمة بالنسبه لي شخصيا، عكس عملي كمدرب شخصي وقتها في احد الانديه بماليزيا بدوام جزئي، و دوامي في احد المدارس العالميه كمدرس تربيه بدنيه لمدة ٣ ساعات اسبوعيا لطلاب الابتدائي، كنت احس بقيمه كبيره داخليا و انا اساعد شخص يعدل من جسمه ويطور من صحته، و انا اساعد الاطفال يبنون عادات صحيه بكل حب وشغف،
فوقتها قلت خليني اكمل في شغلي كمهندس و لكن بنفس الوقت افتح قناتي عاليوتيوب سنه ٢٠١٩ و اشتغل على المحتوى. و الحمدلله شوي شوي بديت ابني قاعدة جماهيريه جيدة.
٢٠٢٠ و الكورونا كانت الفترة المفصلية!
قررت استقيل من الشركة في ماليزيا، و ارجع السعودية قلت ممكن القى فرصه افضل كمهندس وبنفس الوقت اكمل بشغلي بالسوشال ميديا على جنب والتدريب، ووقتها بديت باول سستم لي بالتدريب الاونلاين و كان عندي تقريبا ٣-٥ عملاء اتابع معهم اونلاين.
اول ماوصلت السعوديه و انا داخل المطار، كان فيه شيء غريب جدا بالمطار! ناس لابسين كمامات و لبس ما اشوفه الا بالافلام. اخذوا درجه حرارتي، سألوني لو تعبان او حاس اني مريض. ودخلوني مطار الرياض. ثاني يوم صار الحجر الصحي! وتقفلت المطارات. وسبحان الله كيف تيسرت معي حجزت رحلتي قبل بيوم بالضبط.
هنا انجبرت اني اركز ١٠٠٪ اني اصنع محتوى وعلى اني اوسع و اطور شغلي كمدرب اونلاين. وكان الحجر من افضل الحاجات اللي حصلت لي في حياتي لانه ما اعطاني خيار ثاني مثل اني ابحث عن وظيفه او غيره. ووقتها بديت اشوف اثر كبير بدى التيك توك، اليوتيوب و الانستقرام ينمو عندي بشكل كبير واخذت قرار اتخلى عن الهندسه و اركز اني اسوي الشيء اللي اشوف فيه الاثر الطيب على نفسي و على مجتمعي، واللي هو اني اساعد حتى لو شخص واحد يحسن من جسمه و صحته وبالتالي حياته تصير افضل.
اللي تعلمته من تغيير مساري من مهندس الى مدرب
الفرص موجودة في كل مكان حولنا، ولكن الاهم انك تكون جاهز عشان تشوف الفرص هذي! اشتغل على شيء على جنب انت تحبه حتى لو انت تدرس جامعة، او عندك دوام كامل. وخلي الشيء هذا ينمو معك بالتدريج.
مو لازم تغير مسارك بشكل عشوائي اذا انت مو مرتاح بوظيفتك او تخصصك، اصنع شيء على جنب ولما الشيء هذا يبدى يصير مصدر دخل ممتاز بالنسبة لك خذ المخاطرة وركز عليه ١٠٠٪.
ابني مهارات الحياة مو بس مهارات تخصصك، تعلم كيف تسولف، تعلم كيف تبيع، تعلم كيف تسوق، تعلم عن الذكاء العاطفي و كيف تفهم الشخص اللي قدامك لانه ٩٠٪ من الفرص الكبيرة اللي ممكن تجيك باذن الله حتكون عن طريق علاقاتك وليس فقط ذكائك و مهاراتك.
انا كنت اسأل نفسي سؤال دائما، ايش اسوأ شيء ممكن يحصل لو غيرت مساري وتركت الهندسة بعد تعب و دراسة ٦ سنوات؟ اجرب مسار آخر اذا نجح الحمدلله، اذا مانجح عالأقل اكون جربت عشان ما اعيش بندم بعد سنوات من الآن و اقول ياليتني اخذت الخطوة و جربت…
و الحمدلله اليوم دربت اكثر من ٣٠٠٠ شخص، و عندي اكثر من مليون و ٦٠٠ الف متابع عبر قنواتي بفضل الله عز و جل ثم وجود كل شخص فيكم و دعمكم، لولا الله ثم انتم ماوصلت لنص اللي وصلت له اليوم شكرا لكم من القلب و القادم اجمل.
جاهز للتغير؟ قدم طلبك للتدريب الاونلاين معي


